كيفية تغذية الطفل بعد الفطام

كيفية تغذية الطفل بعد الفطام
(اخر تعديل 2023-06-08 11:44:15 )

تُعد تغذية الطفل بعد الفطام من الأمور التي تشغل الأمهات، والتي تحتاج إلى بحثٍ وتعلُّم، ويشار إلى أن عملية فطام الطفل تحتاج إلى وقت وتدرج في إدخال الطعام بدلًا من الحليب، وفيما يأتي بعض الطرق التي تُساعد على فطام الطفل وتغذيته بطريقة سليمة:

  • استخدام حليب الثدي المسحوب، أو الحليب الصناعي المدعَّم بالحديد، وعدم إعطاء الطفل حليب البقر إلا بعد أن يُتمَّ عامه الأول، في حال قامت الأم بفطام الطفل من الرضاعة الطبيعية قبل عمر السنة الواحدة.
  • إعطاء الطفل الزجاجة ثم الكوب أو إعطائه الكوب مباشرةً، مع ضرورة اختيار الوقت المناسب لذلك، والتأكد من أن الطفل غير جائع.
  • إعطاء الطفل الطعام بعد حوالي ساعة من إرضاعه، وعندما لا يكون متعبًا جدًا، فغالبًا ما يكون هذا الوقت مناسبًا لتجربة الطعام.
  • خلط الأطعمة بالقليل من لبن الأم أو الحليب الصناعي؛ مما يزيد فرصة قبول الطفل للطعام.

ويوصَى بالبدء بتقديم الطعام الصلب بعد الفطام بشكلٍ تدريجي، فيمكن للأم أن تقدم من 2 إلى 3 ملاعق من الطعام، من عدة أصناف مختلفة خلال الوجبة الواحدة، مع ضرورة التأكيد على عدم إجبار الطفل على تناول الطعام في حال لم يرغب بذلك، لذا ينصح بالتوقف والمحاولة مرة أخرى في وقت لاحق، ويشار إلى أنّه يجب أن يتناول الطفل 3 وجبات رئيسة في اليوم، وقد يحتاج أيضًا إلى وجبتَين خفيفتَين من وجبات الفطام الصحية بين الوجبات الرئيسة كالفواكهة، والخضار، أو الخبز المحمَّص، أو الخبز العادي، أو الزبادي.


يُنصح بإعطاء الطفل مجموعة واسعة من الأطعمة منذ بداية الفطام، إذ يُساعد تقديم الطعام بعدة نكهات وقوام مختلف على حصول الطفل على نظام غذائيّ منوع ومتوزان، وفيما يأتي مجموعة من الأطعمة التي يُمكن تقديمها للطفل:

  • الأطعمة النشوية: يُمكن للأم أن تُقدم للطفل النشويات والتي تحصل عليها من الخبز، والبطاطا، والخبز المحمص، والمعكرونة، والأرز، وأعواد الخبز، والبسكويت غير المملح، والكسكس، والكينوا.
  • اللحوم والدواجن والأسماك المطبوخة: يُنصح بطهي الطعام جيدًا وإزالة أي عظام منه قبل تقديمه للطفل، علمًا بأن الأسماك الزيتية مثل الماكريل، والسلمون، والسردين تُعدُّ مفيدة للطفل إلّا أنّه يجب الحرص على تناولها مرة أو مرتَين أسبوعيًا؛ وذلك لاحتوائها على مستوياتٍ منخفضة من السموم، كما توجد أنواع أخرى من الأسماك غير آمنة للأطفال وذلك لارتفاع مستويات الزئبق داخلها.
  • منتجات الألبان كاملة الدسم: يُنصح بإضافة منتجات الألبان مثل الزبادي، والجبن، والجبنة الكريمية، والكاسترد في النظام الغذائي للطفل؛ فمن الجيد استخدام القليل من حليب البقر، أو الماعز، أو الأغنام، لكن مع ضرورة التنويه إلى عدم تقديمه كمشروبٍ رئيسيّ.
  • الفول والبقوليات: يُنصح بإضافة البقوليات مثل العدس والبازلاء والحمص والتوفو ودقيق الحمص للنظام الغذائي الخاص بالأطفال، وخاصًة الأطفال النباتيين؛ إذ إنّ هذه الأطعمة تُعدّ مصدرًا غنيًا بالبروتين.
  • المكسرات: يُفضل إعطاء الطفل زبدة المكسرات كزبدة الفول السوداني بدلًا من المكسرات الكاملة، وذلك تجنبًا لخطر الاختناق.
  • الخضار المطبوخة اللينة: مثل الجزر، والبروكلي، والقرنبيط، والجزر الأبيض، والقرع.
  • الفاكهة: سواء كانت طرية أو مطبوخة دون إضافة السكر إليها كالتفاح، والكمثرى، والخوخ، والبطيخ، والموز.


على الرغم من أهمية تناول الطفل لمجموعة متنوعة من الأطعمة، ووجود عدة أطعمة مناسبة بعد الفطام، إلّا أنّه توجد بعض الأطعمة التي يُنصح بعدم إعطائها للطفل خلال هذه الفترة، نبينها كالآتي:

  • الأطعمة قليلة الدسم: تُعدُّ الدهون مصدرًا مهمًا للسعرات الحرارية وبعض الفيتامينات؛ لذا تعدّ الأطعمة قليلة الدسم غير مناسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين.
  • منتجات الألبان غير المبسترة: يُنصح بتجنُّب إعطاء الأطفال منتجات الألبان غير المُبسترة؛ وذلك لخطر إصابتهم بالعدوى الناتجة عن البكتيريا، واستبدالها بمنتجات الألبان المبتسرة.
  • البيض: يُنصح بعدم إعطاء البيض المطبوخ للطفل حتى يبلغ من العمر 6 أشهر على الأقل، وتجنُّب إعطائه بيضًا نيئًا أو أطعمةً تحتوي على البيض النيئ، علمًا بأنه عند إعطائه للطفل يجب أن يكون البيض مطبوخًا بشكلٍ جيد وأن يكون صفار البيض وبياضه صلبًا.
  • الأطعمة والمشروبات السكرية، أو المالحة، أو المعالجة: تُعدّ هذه المنتجات قليلة بالعناصر الغذائية المهمة وقد تضر بأسنان الطفل، إضافةً إلى أنّ كلية الرضيع غير قادرة على معالجة كمية كبيرة من الملح؛ لذا يُنصح بتجنُّب تناول هذه الأطعمة وتجنُّب إضافة الملح للوجبات العائلية.
  • العسل: توصي وكالة معايير الغذاء (The Food Standards Agency) اختصارًا FSA بعدم إعطاء العسل للطفل حتى يبلغ عامه الأول؛ إذ يمكن أن يحتوي أحيانًا على بكتيريا تنتج سمومًا في أمعاء الطفل مسببًة مرضًا خطيرًا للغاية يعرف بتسمُّم السجقي أو التسمم الممباري (Infant botulism).
  • الأسماك أو المحار: توصي وكالة معايير الغذاء بتجنُّب تناول الأسماك والمحار من قِبل الأطفال دون سن 6 أشهر، وذلك لوجود احتمالٍ ضئيل لحدوث ردِّ فعلٍ تحسُّسي.


يوصي معظم خبراء الصحة بأن يبدأ الأطفال بتناول الطعام الصلب بين عمر 4 إلى 6 أشهر، والغالب هو 6 أشهر؛ لازدياد حاجة الأطفال في هذا العمر إلى عناصر غذائية إضافية غير موجودة في الحليب مثل الحديد والزنك، والتي يمكن الحصول عليها بمجرد تناول كمياتٍ صغيرة من الطعام الصلب، ويُشار إلى وجود بعض السلوكيات التي قد تدلّ على استعداد الطفل للفطام، ومنها ما يأتي:

  • رغبة الطفل المتكررة بالرضاعة الطبيعية أو شرب الحليب.
  • زيادة وزن الطفل بمقدار ضعف وزنه عند الولادة.
  • إظهار الطفل الاهتمام بالطعام الصلب الذي تتناوله العائلة.
  • وضع الطفل يديه على فمه ولعبه فيه.
  • فتح الطفل لفمه عند رؤيته للآخرين يأكلون.
  • قدرة الطفل على الجلوس دون الحاجة إلى دعم.
  • رفع الطفل رأسه بشكلٍ منتصب وثابت؛ مما يدل على قوة العضلات الخاصة بالبلع لديه.


فيما يأتي بعض الطرق والنصائح التي تُساعد على فطام الطفل:

  • إشراك الطفل في أنشطة ممتعة، أو الذهاب في نزهة خلال الأوقات التي اعتاد الرضاعة فيها.
  • إشراك الطفل في الوجبات العائلية؛ فمن المرجح أن يأكل الأطفال الأطعمة التي يرون الآخرين من حولهم يأكلونها.
  • تجنُّب الجلوس في أماكن الرضاعة المعتادة أو ارتداء ملابس الرضاعة المعتادة.
  • تأجيل عملية الفطام في حال كان الطفل يحاول التكيُّف مع بعض التغييرات، كفترة التسنين أو بداية الذهاب إلى الروضة أو الحضانة.
  • تغيير الروتين اليومي بحيث يُصبح الطفل نشيطًا أثناء الرضاعة الطبيعية، ويُمكن الاستعانة بمساعدة الأب لتوفير وسيلة إلهاء في وقت الرضاعة النموذجي.
  • تجنُّب إيقاف الطفل في حال اكتسابه لعادة جديدة مريحة مثل عادة مص الإبهام، أو في حال أصبح لديه ارتباط ببطانية يعدها أمانًا له؛ إذ إنّ الطفل يحاول التكيف مع التغيرات العاطفية للفطام.
  • تجنُّب إجبار الطفل على تناول كمياتٍ أكثر مما يريد؛ فالطفل عادة يتوقف عن الأكل عندما يكتفي ويشعر بالشبع.
  • التنويع في الطعام المقدَّم للطفل، ومحاولة تجنُّب إعطاء نفس الأطعمة بشكلٍ متكرِّر، وفي حال كان الطفل لا يحب بعض الأطعمة فيمكن الاستمرار في تقديمها مع محاولة مزجها بطعامٍ آخر محبوب لديه حتى يصبح مألوفًا للطفل ويحبه.


يُعد الفطام أمرًا شاقًا على كلٍّ من الطفل والأم، سواء كان الفطام من الرضاعة الطبيعية أو الصناعية؛ لذا لا بد من الاستعداد لعملية الفطام بمعرفة الأوقات المناسبة، والأطعمة التي يُفضَّل إعطاؤها للطفل، وتلك التي يجب تجنُّبها، وملاحظة العلامات الدالة على إمكانية البدء بفطام الطفل، وإشراك الطفل في الوجبات العائلية، والأنشطة الممتعة، واتباع بعض النصائح والإرشادات التي تهدف إلى تسهيل وتبسيط عملية الفطام على الأم وطفلها.


للتعرف على المزيد من المعلومات حول طريقة تغذية الطفل في الشهر الثالث شاهد الفيديو.