ما هي أضرار شرب

ما هي أضرار شرب

لا توجد معلومات أو دراسات تبيّن ما إذا كان لتناول الشاي بعد تناول الطعام تحديداً فوائد معيّنة للجسم، ومن جهةٍ أُخرى بالنسبة للأشخاص الأكثر عُرضةً للإصابة بنقص الحديد فإنّه يُفضّل عدم شرب الشاي بعد الأكل مباشرةً، والانتظار مدّة ساعة على الأقلّ؛ وخاصةً بالنسبة للأطفال الصغار، والنساء الحوامل أو في فترة الحيض، والأشخاص الذين يُعانون من نزيفٍ داخلي، أو من يخضعون لغسيل الكلى؛ إذ يحتوي الشاي على مركّبات التانين (بالإنجليزيّة: Tannins) المسؤولة عن لون الشاي وطعمه المميّز، والأُكزالات (بالإنجليزيّة: Oxalates) التي ترتبط بالحديد وتُثبّط امتصاصه في الجسم، وخاصةً الحديد غير الهيمي الموجود في المصادر النباتية؛ مثل: الفاصولياء، والبازلاء، والخضراوات الورقية الخضراء، والمكسرات.


وتختلف كمية التانين في الشاي الأسود باختلاف نوعه، وظروف نموّه، وطرق معالجته، ولذلك يُنصح بتجنُّب الإفراط في نقع الشاي للتقليل من كمية التانين والأُكزالات فيه؛ حيث يُعدّ الشاي الأسود أحد المصادر الرئيسية للتانين في النظام الغذائي، وقد أشارت دراسة نُشرت في مجلّة British Journal of Nutrition إلى أنّ تناول شاي الأعشاب، والشاي الأسود، والقهوة، والكاكاو يُثبّط امتصاص الحديد بشكلٍ كبير، كما يحتوي الشاي الأخضر أيضاً على مادة الكاتيشين (بالإنجليزيّة: Catechin) التي تُقلّل من قدرة الجسم على امتصاص الحديد من الأطعمة.


يحتلّ الشاي، وخاصةً الشاي الأسود المرتبة الثانية بعد الماء من حيث أكثر المشروبات شعبيةً حول العالم، والذي يُحضّر من نبتة الكاميليا الصينية (الاسم العلميّ: Camellia sinensis)، وتختلف نكهته باختلاف مكان حصاد الأوراق، وكيفية زراعتها، ومعالجتها، ويحتوي الشاي على مركّبات الفلافونويد (بالإنجليزيّة: Flavonoids) المعروفة باسم (ECGC)؛ وهي أحد أنواع مُضادات الأكسدة التي قد تساعد على التقليل من ضرر الجذور الحرة، والتي قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وأمراض القلب، وانسداد الشرايين.


ويجدر الذكر أنّ أكسدة وتخمير الشاي الأسود وشاي الأولونغ يُقلّل من محتواهم من البوليفينولات (بالإنجليزيّة: Polyphenols) المُضادة للأكسدة مقارنةً بكميتها في الشاي الأخضر، والتي تتوفر في جميع أنواع الشاي التي تحتوي على الكافيين والأعشاب، ويمكن للبوليفينولات أن تساعد على التقليل من خطر الإصابة ببعض الأمراض المُزمنة، كما يحتوي الشاي على العديد من المكونات؛ مثل: الأصباغ؛ كالكاروتينويدات (بالإنجليزيّة: Carotenoids) والكلوروفيل، إضافةً إلى الكافيين، والثيوفيلين (بالإنجليزيّة: Theophylline)، وهو يحتوي أيضاً على مركّبات الليغنان (بالإنجليزيّة: Lignans)، والكربوهيدرات، والدهون، والبروتينات، والأحماض الأمينية، والفيتامينات؛ كفيتامين ج وفيتامين هـ وفيتامين ب2، والعديد من المعادن.


ويحتوي كلٌّ من الشاي الأسود والأخضر والأولونغ على مادة الكافيين، والتي تزداد كميتها في الشاي بزيادة مدة تخميره، ولذلك يحتوي الشاي الأسود على كميةٍ أكبر من الشاي الأخضر؛ حيث يحتوي الكوب الواحد منه على 48 مليغراماً من الكافيين، بينما يحتوي الكوب الواحد من الشاي الأخضر على 28 مليغراماً، كما تحتوي أنواع الشاي المختلفة على مادة الثيانين (بالإنجليزيّة: Theanine) التي تؤثر مع وجود الكافيين في الدماغ؛ مُسبّبةً زيادةً في اليقظة الذهنية.


ويحتوي الشاي الأخضر، والأبيض، والأولونغ على مُضادات الأكسدة المعروفة باسم الكاتيشين (بالإنجليزيّة: Catechins)، والتي قد تساعد على زيادة معدّل التمثيل الغذائي، وتعزيز فقدان الوزن.


وللاطّلاع على المزيد من المعلومات حول الشاي وفوائده يمكنك قراءة مقال ما هي فوائد الشاي وأضراره.


يمكن للإفراط في تناول الشاي أن يؤثر سلباً في الصحة؛ إذ يمكن للكميات الكبيرة من الكافيين أن تؤدي إلى زيادة العصبية، والأرق، والدوخة، وآلام العضلات، واحتمالية حدوث بعض المشاكل في الجهاز الهضمي؛ مثل: الغثيان، وآلام البطن، وحرقة المعدة، كما يمكن للكافيين أن يتفاعل مع بعض الأدوية؛ ممّا يُسبّب زيادةً في تأثيره في الجسم، وفي بعض الحالات يمكن لتناول أكثر من 2-3 أكواب من الشاي أو القهوة يومياً أن يُسبّب الإصابة بالإسهال؛ وذلك بسبب احتواء بعض المشروبات المحتوية على الكافيين على المُليّنات.


لا تتوفّر أيّ توصيات أو كميات محددة يومياً من الشاي، إلّا أنّه يمكن تناول الشاي بمقدار 2-10 أكواب في اليوم، وكما ذُكر سابقاً فإنّه يجب الحدّ من كمية الشاي للأشخاص المُصابين بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، أمّا بالنسبة للحوامل فإنّه يجب التقليل من تناول الكافيين إلى أقلّ من 200 مليغرامٍ في اليوم؛ أي ما يُعادل كوبين من الشاي الأسود، أو 4 أكواب من الشاي الأخضر.