كيف أستعمل خل التفاح

كيف أستعمل خل التفاح

أشارت دراسةٌ نشرتها مجلة Bioscience, Biotechnology, and Biochemistry عام 2009 إلى أنّ استهلاك 15-30 مليلتراً؛ أي ما يعادل ملعقةً كبيرةً إلى ملعقتين من الخلّ مدّة 12 أسبوعاً من قِبل مجموعة من الأشخاص المصابين بالسمنة ساهم في تقليل وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، والدهون الحشوية، ومحيط الخصر، ومستويات الدهون الثلاثيّة في الدم لدى هذه المجموعة.

ويشير الباحثون إلى أنّ هذا التأثير يرجع إلى احتواء الخلّ على مركب حمض الخليك، ومع ذلك يجدر الذكر أنّ خل التفاح قد يُحدِث تأثيراً صغيراً، ولكنّ الأثرَ الأكبرَ في تقليل الوزن يعتمد على اتّباع الحميات الغذائيّة، وزيادة النشاط البدنيّ للجسم.


على الرغم من أنّ فوائد خل التفاح العضوي للتخسيس غير فعّالة إلى حد بعيد؛ إلّا أنّ هناك بعض الأدلة العلميّة القليلة وغير المؤكدة التي قد تدعم هذه العلاقة.

وقد أشارت دراسة صغيرة نشرتها مجلة Journal of Functional Food للبحث فيما إذا كان لخلّ التفاح فوائد في إنقاص الوزن؛ حيث خضع 39 مصاباً بالسمنة أو فرط الوزن لنظامٍ غذائيٍّ مُحدّد السعرات الحراريّة بالإضافة إلى تناول 30 مليلتراً من خلّ التفاح بشكل يوميّ مدة 12 أسبوعاً، وتبين أنّ تناول خل التفاح تزامناً مع اتّباع هذا النظام الغذائي قد يقلل بشكلٍ بسيطٍ من الوزن، ومؤشر كتلة الجسم، ومستوى الدهون الحشويّة، والشهيّة، ومحيط الورك، ومستويات الدهون الثلاثيّة والكوليسترول الكليّ، ويزيد مستويات الكوليسترول الجيّد.

وقد يُعزى الدور المحدود والبسيط لخل التفاح للتخسيس لعدّة أسباب، وهي كما يأتي:


المساعدة على الشعور بالامتلاء

يُساعد خل التفاح على زيادة الشعور بالامتلاء، وزيادة الوقت اللازم لخروج الطعام من المعدة، ممّا قد يساهم في تقليل إجماليّ السعرات الحراريّة المُستهلكة، وقد أشارت دراسةٌ نشرتها مجلة European Journal of Clinical Nutrition لتقييم تأثير تناول الخلّ من قِبل 10 من الأصحّاء من كِلا الجنسين الذين تتراوح أعمارهم بين 22-51 في مستوى الجلوكوز والإنسولين بعد الأكل، وتبيّن خلالها أنّ إضافة الخلّ والأطعمة المُخمّرة للنظام الغذائيّ يُقلّل من نسبة السكر والإنسولين في الدم بعد الأكل، وقد يُعزى هذا التأثير إلى دور خلّ التفاح في إبطاء مُعدّل تفريغ المعدة.


خفض مستويات الدهون في الجسم

يحتوي خلّ التفاح على مركب حمض الخليك (بالإنجليزية: Acetic acid)، وقد بيّنت بعض الدراسات أنّ هذا المركب النشط من الممكن أن يساعد على إنقاص الوزن، كدراسة مخبرية نُشرت في مجلة Bioscience, Biotechnology, and Biochemistry عام 2014 ولوحظ فيها أن حمض الخليك ساعد على خفض مستويات الدهون مع ارتفاع مستويات صرف الطاقة أو الحرق، والسعة القصوى للأكسجين في الجسم، وبالتالي تقليل اكتساب وزن أعلى من الدهون، ولكن ما زالت هناك حاجةٌ للمزيد من الدراسات لتأكيد هذا التأثير عند البشر.

ويجدر التنبيه هنا إلى أنّه لإنقاص الوزن بالشكل السليم لا يكفي استخدام نوعٍ معيّنٍ من الأطعمة أو المكملات، ويجب الأخذ بعين الاعتبار تقليل السعرات الحراريّة المُستهلكة، وممارسة التمارين الرياضيّة، وزيادة النشاط البدنيّ للجسم، ولا يمكن أن يحقق استخدام خل التفاح لشد الجسم والتنحيف لوحده خسارة كبيرة في الوزن دون الأخذ بالاعتبارات الأخرى.


درجة أمان خل التفاح

يعدّ تناول خل التفاح ضمن الكميات الطبيعية غالباً آمناً، في حين يُحتمل أمان استهلاك حبوب الخل للتنحيف بكميّاتٍ دوائيّةٍ ولفترة زمنيّةٍ قصيرة من قِبل معظم البالغين، أمّا فيما يتعلّق بحالات الحمل والرضاعة فلا توجد حتى الآن معلوماتٌ ودلائل مؤكدة حول درجة أمان استهلاكه بالكميّات الدوائية في هاتين المرحلتين، لذا يُوصى بتجنّب استهلاكه خلالهما.


محاذير استخدام خل التفاح

من المحاذير والأضرار المتعلقة بالإفراط في تناول خل التفاح ما يأتي:

  • يُسبب حرقًا في الحلق، واضطرابًا في المعدة، إضافةً إلى تضرر طبقة مينا الأسنان نظرًا لطبيعته الحمضية.
  • يخفض مستوى البوتاسيوم في الدم المهم لصحة الأعصاب والعضلات.
  • يبطئ من عملية خروج الطعام والسوائل من المعدة والأمعاء ممّا قد يؤثر سلباً في القدرة على التحكم بمستويات السكر لدى مرضى السكري.


التدخلات الدوائية لخل التفاح

يجدر الذكر أنّ خل التفاح قد يتداخل مع تأثير بعض الأدوية، مثل؛ أدوية السكري، وأمراض القلب، والملينات، ومدرات البول؛ التي تساعد على طرح السوائل والأملاح من الجسم.


بالنسبة لأفضل أنواع خل التفاح للتخسيس، فيمكن القول أنّه شاع استخدام الكثير من المكملات الغذائية المحتوية على خل التفاح للتنحيف، ومن غير المعروف ما إذا كانت هذه المزاعم ذات تأثير حقيقي، ويختلف محتوى مكملات حبوب خل التفاح من حيث درجة حموضتها، ومحتواها من الأحماض، بحسب اختلاف الأنواع المُصنعة، كما أنّ من غير الواضح فيما إذا كانت بعض هذه الأنواع تحتوي بشكل فعليّ على خلّ التفاح، وقد يحتوي بعضها على كميات أعلى من الحمض عمّا يحتويه خلّ التفاح الطبيعي، ممّا يمكن أن يسبب الإصابة بالحروق عند ابتلاعه، أو قد يصل إلى درجة السُميّة.

لذا تجدر الإشارة إلى أنّه يجب الحصول على استشارة الطبيب فيما يتعلق باستخدام أيّ نوعٍ من المُكمّلات حتى ولو كان ذات أصل طبيعي مثل خل التفاح.


يرتبط استهلاك كميات كبيرة من خل التفاح بحدوث بعض الأضرار الموضحة في الفيديو الآتي: