اضطرابات النوم: الأسباب والأعراض وكيفية الوقاية

اضطرابات النوم: الأسباب والأعراض وكيفية الوقاية

يحدث الأرق أو اضطرابات النوم عندما لا يتمكن الأشخاص من الحصول على النوم المتواصل لساعات طويلة أثناء الليل، إذ يستيقظون ويبقون غير نشطين وغير مرتاحين، الأمر الذي يضر بمستوى الطاقة والمزاج لديهم ويؤثر على أدائهم خلال اليوم.

والأرق واحدة من المشاكل الطبية الأكثر شيوعاً، ويمكن أن يؤثر على الأشخاص في أي عمر ومن أي جنس. ولكن احتمال ظهوره أكبر عند الأفراد في سن البلوغ، وعند النساء، إذ يشكو عدد كبير منهنّ من اضطرابات النوم خلال فترة الدورة الشهرية وفي فترة ما قبل انقطاع الطمث.

أعراض اضطرابات النوم

تختلف الأعراض حسب شدة ونوع اضطراب النوم، وعموماً تشمل الأعراض العامة لاضطرابات النوم ما يلي:

صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه لساعات متواصلة، والتعب والرغبة الشديدة في أخذ قيلولة خلال النهار، واضطرابات نفسية مثل الاكتئاب أو القلق، وقلة التركيز وضعف الأداء في العمل أو الدراسة، والرغبة المتواترة في تناول الطعام ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن أو حتى السمنة المفرطة، وتغييرات في جدول النوم والاستيقاظ.

ما الذي يسبب اضطرابات النوم؟

هناك العديد من المواد والحالات والأمراض التي يمكن أن تسبب الأرق، ومن أكثر هذه الأسباب شيوعاً:

مشاكل الجهاز التنفسي: إذ يمكن أن تؤدي الحساسية ونزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي العلوي إلى صعوبة التنفس من خلال الأنف أثناء الليل، والتي بدورها يمكن أن تؤدي إلى صعوبات في النوم.

كثرة التبول: قد تؤدي الاختلالات الهرمونية والإصابة بأمراض المسالك البولية إلى كثرة التبول أثناء الليل، والتي ينتج عنها تعطل النوم لأنها تؤدي إلى الاستيقاظ عدة مرات.

الآلام المزمنة: الألم المستمر نتيجة الإصابة بالأمراض المزمنة يمكن أن يجعل من النوم صعباً لأنه يُسبب الاستيقاظ المتكرر بعد النوم.

التوتر والقلق: تؤدي المشاكل النفسية مثل القلق والتوتر والاكتئاب، اضطرابات تعاطي المخدرات، المرور بحدث مزعج إلى التأثير السلبي على جودة النوم. كما قد تؤدي الكوابيس أو التحدث أو المشي أثناء النوم إلى تعطيل النوم كذلك.

تناول بعض الأدوية: مثل الأدوية المضادة للاكتئاب، أدوية معالجة أمراض القلب وضغط الدم، الأدوية المضادة للحساسية، والمواد المنشّطة.

نمط الحياة والعمل غير المنتظمين: يتمثّل ذلك بتناول كميات كبيرة من الكافيين والكحول والتدخين أو السفر المتكرر إلى مناطق ذات تواقيت مختلفة.

وقد يحدث الأرق نتيجة اختلاف أوقات النوم والاستيقاظ بشكل متكرر مع التغييرات المتكررة في ساعات العمل بسبب العمل بنظام الورديات.

كيف يتم علاج الأرق؟

يختلف علاج اضطرابات النوم اعتماداً على النوع والسبب الكامن وراءه، ومع ذلك، فهو يتضمن عموماً مجموعة من العلاجات الطبية وتغييرات في نمط الحياة.

قد يساعد تناول العقاقير المنوّمة والمكملات الغذائية في التخفيف من مشكلة اضطرابات النوم؛ وتشمل هذه الأدوية إزوبيكلون (Eszopiclone)، وزولبيديم (Zolpidem)، وتريازولام Triazolam، ومكملات الميلاتونين.

التعديلات في نمط الحياة يمكن أن تؤدي إلى تحسين جودة النوم بشكل كبير، خاصة عندما تتم جنباً إلى جنب مع العلاجات الطبية وتشمل: الحد من تناول السكر واتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والأسماك، وتقليل التوتر والقلق عن طريق ممارسة التمارين الرياضية واليوغا والتأمل، وتجنب تناول كميات كبيرة من الماء قبل النوم، والابتعاد عن تناول وجبات كبيرة أو ثقيلة أو الأطعمة الغنية بالتوابل قرب موعد النوم، والحد من تناول الكافيين في وقت متأخر من بعد الظهر أو في المساء، وتقليل استهلاك التبغ والكحول، وعدم ممارسة التمارين الرياضية المكثفة قبيل موعد النوم، والالتزام بجدول نوم منتظم، والحفاظ على وزن صحي بناءً على توصيات الطبيب.